الذهبي

971

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

مع الشعراء ، وإنّما كانت الشعراء تدخل على الخُلفاء في العام مرّةً ، فأنشده : طرقَتْكَ زائرةٌ فحيِّ خيالَها . . . بيضاءُ تخلِط بالحياء دلالَها قادت فؤادك واستقاد وقبْلها . . . قاد القلوبَ إلى الصِّبا وأمالها منها : هل يطمسون من السماء نُجُومَها . . . بأكُفِّهم أو يَسْتُرُون هلالَها أو تدفعُون مقالةً عن ربّكم . . . جبريلُ بلغها النّبيّ فقالها شهِدَتْ من الأنفال آخرُ آيةٍ . . . بتراثهم فأردتم إبطالها يعني بني العبّاس وبني عليّ ، فرأيت المهديّ وقد زحف من صدر مُصلاه حتّى صار على البساط إعجابًا ، وقال : كم أبياتها ؟ قال : مائة ، فأمر له بمائة ألف درهم . وروى عليّ بن محمد النَّوْفَليّ عن أبيه قال : كان مروان بن أبي حفصة لا يأكل اللحم بخلا حتى يقرم إليه ، فإذا قُدِّم بعث غلامه فاشترى له رأسًا فأكله ، فقيل له : لا نراك تأكل في الصيف والشتاء إلا الرؤوس ، قال : نعم ؛ لإني أعرف سِعْرَه فآمَنُ خيانة الغلام ، وإنْ مس عينه أو خدّه وقفت على ذلك ، وآكل منه ألوانا ، وأكفى مؤونة الطبْخ . وقال جَهْم بن خَلَف : أتينا اليمامة ، فنزلنا على مروان بن أبي حفصة ، فأطعمنا تمرًا ، وأرسل غلامه بَفْلس وسُكُرُّجَة يشتري به زيتًا ، فلمّا جاءه بالزيت قال : خُنْتَني . قال : من فَلْس ! كيف أخونك ؟ ! قال : أخذت الفَلْس واستوهبت زيتًا . قال الفَسَويّ : مات مروان سنة اثنتين وثمانين ومائة . وقيل : مولده سنة خمسٍ ومائة . 342 - ق : مروان بن سالم الشَّاميُّ ثمّ الْجَزريُّ . [ الوفاة : 181 - 190 ه ] عَنْ : صَفْوان بن سُلَيم ، والأعمش ، وعبد الملك بْن أَبِي سُليمان ، وجماعة . وَعَنْهُ : الوليد بن مسلم ، ونُعَيم بن حمّاد ، وأبو هَمّام السَّكُونيّ ، وغيرهم . تركه غير واحدٍ ؛ لأنّ عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يُتَابِعُ عَلَيْهِ .